رحلة التنمية

اسم الصورة

حقبة مستشفى سانت لوك (1901–1951)

1901

في العام السابع والعشرين من عهد قوانغسو في أسرة تشينغ (1901)، دعا المبشر الكاثوليكي الفرنسي دوان راهبات الرهبنة الفرنسيسكانية التبشيرية لمريم لإنشاء المستشفى الفرنسي في شارع بينغ آنتشياو. وفي وقت لاحق، وبسبب عدم كفاية المساحة، قام المستشفى بالتوسع ليشمل مستوصفه الحالي في رقم 75 شارع ماداو، جسر بينغ آن، مستفيدًا من أموال "تعويضات المتمردين". ثم تم تغيير اسمه لاحقًا إلى مستشفى القديسة شيو الكاثوليكي الفرنسي، ليصبح أحد أقدم المؤسسات الطبية في تشنغدو. وقد وظف المستشفى ستة أطباء أجانب، وتولت إدارة المستشفى الأم ماريا شو مينغدا، الراهبة الكاثوليكية الفرنسية التي شغلت منصب مديرته. خلال معارك شوارع جيش سيتشوان في تشنغدو عام 1932، قام المستشفى بعلاج الجنود والضباط الجرحى، مما أكسبه إشادة واسعة النطاق من قبل العسكريين والمدنيين على حد سواء. وفي أثناء الحرب ضد اليابان، عندما قصفت الطائرات اليابانية مدينة تشنغدو، عيّنت الحكومة الإقليمية المستشفى كمرفق طبي رئيسي مكلف بشكل خاص بإنقاذ المرضى الذين يعانون من إصابات خطيرة. وقام الطاقم الطبي بتشكيل فريق طوارئ للإغاثة للمساعدة في عمليات الإنقاذ بعد القصف، والمشاركة بفعالية في جهود إنقاذ الأرواح. كما بدأ المستشفى في استقبال طلاب من جامعة غرب الصين للتدريب السريري.في عام 1944، أنشأ المستشفى مختبره الخاص، ليبدأ بذلك إجراء اختبارات تشخيصية منتظمة تتألف من ثلاثة أجزاء. وفي العام نفسه، قام بتوظيف أطباء صينيين للانضمام إلى الفريق الطبي، بما في ذلك الدكتور شياو جي، وهو طبيب ذو مهارة عالية أصبح أول مدير صيني للمستشفى. وبحلول عام 1947، أضاف المستشفى مدرسة مهنية خاصة لتعليم التمريض المتقدم، عُرفت باسم مدرسة رن آي المهنية المتقدمة للتمريض. وعلى مر السنين، تخرّجت من المدرسة ثلاث دفعات، تمكنت خلالها من تدريب ما مجموعه 57 ممرضة. ومن الجدير بالذكر أن البروفيسورة لانغ يوكسيو، وهي مغنية سوبرانو مشهورة درست في الولايات المتحدة وزوجة الدكتور شياو جي، قامت شخصيًا بتدريس دورات اللغة الإنجليزية لطالبات التمريض. وطوال فترة عملهم، كان موظفو المستشفى يقومون بجولات طبية، ويقدمون الرعاية للمرضى، ويحتفظون بالسجلات الطبية باللغة الإنجليزية بالكامل. في نهاية عام 1919، تم إرسال الطبيب الفرنسي ألبرت جيرفايز من قِبل مكتب البعثة الدبلوماسية آنذاك للعمل كمدير طبي لمستشفى الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية المحلية في سيتشوان، الصين. كما تولى أيضًا مهام التدريس في الكلية الملكية للطب العسكري في تشنغدو، التي كانت تُدار بشكل مشترك بين الحكومتين الفرنسية والصينية في ذلك الوقت. وكان الدكتور جيرفايز شديد الشغف بالصين، فعاد إلى فرنسا عام 1925 بعد قرابة عقد من الزمن قضاه في سيتشوان. واستنادًا إلى خبراته في العمل والعيش في الصين، قام بنشر خمسة كتب مؤثرة عن البلاد: "أزهار العاطفة"، و"ظل الحصان الشيطاني"، و"إله الطب في الصين"، و"إله الطب في الصين وسط التمرد"، و"طبيب في الصين". ومن خلال هذه الأعمال، لعب الدكتور جيرفايز دورًا حيويًا في تعزيز التبادل الثقافي بين الصين وفرنسا، مما أكسبه تقديرًا باعتباره سفيرًا للصداقة والتفاهم الصيني-الفرنسي. وفي نوفمبر 2015، زارت أوروور ستايغر، وهي كاتبة مستقلة فرنسية، المستشفى لتتبع إرث جدها الأكبر ألبرت جيرفايز في مستشفى سانت شيو.

الحلقة التالية

لا شيء