رحلة التنمية

اسم الصورة

حقبة مستشفى سانت لوك (1972–1981)

1972

خلال معارك الشوارع العنيفة في شارع تشوانجون بتشنغدو عام 1932، قام بعلاج الجنود والضباط الجرحى، مما جلب له إشادة واسعة من قبل الأفراد العسكريين والمدنيين على حد سواء. وفي أثناء الحرب ضد اليابان، عندما قصفت الطائرات اليابانية مدينة تشنغدو، عيّنت الحكومة الإقليمية هذا المستشفى كمنشأة طبية رئيسية، مكلفة بشكل خاص بإنقاذ المرضى الذين يعانون من إصابات خطيرة. وقد نظّم المستشفى طاقمه الطبي في فريق للإسعافات الطارئة، الذي انطلق فورًا إلى العمل بعد كل غارة قصف لتوفير الرعاية المنقذة للحياة. كما بدأ أيضًا باستقبال طلاب من جامعة غرب الصين للتدريب السريري. في عام 1944، أنشأ المستشفى مختبرًا وبدأ في إجراء اختبارات تشخيصية منتظمة تتكون من ثلاثة أجزاء. وفي العام نفسه، بدأ بتجنيد أطباء صينيين للانضمام إلى فريقه الطبي، وأخيرًا عيّن الدكتور شياو جي—الطبيب ذو المهارات العالية—مديرًا جديدًا للمستشفى. أصبح الدكتور شياو جي أول مواطن صيني يتولى منصب مدير مستشفى سانت جوزيف. بحلول عام 1947، أضاف المستشفى مؤسسة خاصة تابعة له: مدرسة رن آي المتقدمة للتمريض، التي استقبلت ثلاث دفعات في المجموع، ودربت 57 ممرضة على مر السنين. ومن اللافت أن البروفيسورة لانغ يوكسيو، وهي فنانة صوتية مشهورة تدربت في الولايات المتحدة (وزوجة الدكتور شياو جي)، قامت شخصيًا بتدريس اللغة الإنجليزية لطالبات التمريض. وكانت جميع الجولات التي يقوم بها الطاقم الطبي، وفحوصات المرضى، وحتى حفظ السجلات الطبية، تُجرى باللغة الإنجليزية حصريًا. في نهاية عام 1919، تم إرسال الطبيب الفرنسي ألبرت جيرفايز من قِبل مكتب البعثة الدبلوماسية آنذاك إلى مقاطعة سيتشوان في الصين، حيث تولى منصب المدير الطبي في المستشفى المحلي الذي تديره الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية. كما تولى أيضًا مهام التدريس في الكلية الملكية للطب العسكري في تشنغدو، التي كانت تُدار بالتعاون بين الحكومتين الفرنسية والصينية في ذلك الوقت. وكان الدكتور جيرفايز شديد الشغف بالصين، فعاد إلى فرنسا عام 1925 تاركًا وراءه إرثًا دائمًا: خمسة كتب عن الصين مستوحاة من تجاربه أثناء عمله وحياته هناك، بما في ذلك "أزهار العاطفة"، و"ظل الحصان الشيطاني"، و"إله الطب في الصين"، و"إله الطب في الصين وسط التمرد"، و"طبيب في الصين". ومن خلال جهوده الواسعة لنشر الثقافة الصينية، أصبح الدكتور جيرفايز سفيرًا حقيقيًا للتبادل الثقافي بين الصين وفرنسا. وفي نوفمبر 2015، زارت أوروور ستايغر، وهي كاتبة مستقلة من فرنسا، المستشفى لتتبع خطوات جدها ألبرت جيرفايز في مستشفى سانت جوزيف.